|
|||||||
آخر 10 مشاركات
|
الإهداءات |
![]() |
|
|
LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 | |||||||||||
|
إيقاف
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بـســم الله الـــرحـمــن الرحيـــــم ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ ــــــــــ عن أبي سعيد رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم " ومن يستعفف يُعفّه الله ومن يستغن يُغنه الله ومــن يَتَصَبَّر يُصّبِّره الله ومـــا أعطِيَ أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر" رواه البخاري هـذا الحديث اشتمل عــلى أربع جمل جامعــة نافعة : إحداها : قوله " ومن يستعفف يعفه الله " والثانية : قوله " ومن يستغن يغنه الله " وهاتان الجملتان متلازمتان ، فــــإن كمال العبـد فـي إخلاصه لله رغبة ورهبة وتعلقاً به دون المخلوقين ، فعلـيه أن يسعى لتحقيق هذا الكمال ويعمل كـل سبب يوصله إلى ذلك حتى يكون عبداً لله حقاً حُرّاً من رق المخلوقين . وذلك بـــأن يجاهد نفسـه على أمرين : انصرافها عــن التعلق بالمخلوقين بالاستعفاف عما في أيديهم . فـــلا يطلبـــه بمقاله ولا بلسان حاله . ولهـــذا قال صلّى الله عليه وسلم لعمر " مـــا جاءك من هـذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه . ومالا فلا تتبعه نفسَك " رواه مسلم ، فقطع الإشراف فـــي القلب والسؤال باللسان ، تعففاً وترفعاً عـن مِنن الخلق وعـــن تعلق القلب بهـــم ، سبب قوي لحصول العفة . وتمام ذلك : أن يجاهـد نفسه على الأمر . الثــاني : وهو الاستغناء بالله والثقة بكفايته ، فإنــه من يتوكل على الله فهو حسبه .وهذا هو المقصود . والأول وسيلة إلى هذا . فـإن مـن استعف عما في أيدي الناس وعمـــا ينالــه منهم : أوجب لـــه ذلك أن يقوى تعلقه بالله ورجاؤه وطمعه في فضل الله وإحسانه ، ويحسن ظنه وثقته بربه . والله تعالى عنـد حسن ظـن عبده بـه إن ظن خيـراً فلـه ، وإن ظـن غيـره فله . وكــل واحد مــن الأمريـن يمــد الآخـر فيقـويه . فكلمـــا قوي تعلقه بالله ضعف تعلقـه بالمخلوقين وبالعكس . ومــن دعــاء النبي صلّى الله عليه وسلم " اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى " رواه مســلـم فجمـع الخير كله في هذا الدعاء . فالهدى : هو العلم النافع . والتقى : العمل الصالح ، وتـــرك المحرمات كلها . هـذا صلاح الديــن . وتمام ذلك بصلاح القلب وطمأنينته بالعفاف عـن الخلق والغنى بالله . ومن كان غنياً بالله فهو الغني حقاً ،وإن قلت حواصله . فليس الغنى عن كثرة العَرَض إنما الغنى غنى القلب. وبالعفاف والغنى يتم للعبد الحياة الطيبة والنعيــم الدنيوي والقناعة بما آتاه الله . والثالثة قوله "ومن يتصبر يصبـــره الله " . ثــم ذكـر في الجملة الرابعة : أن الصبر إذا أعطاه الله العبـــد فهــو أفضل العطاء وأوسعـه وأعظمه ، إعانة عــلى الأمــور . قـــال تعـــالـــى ( وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ ) البقــرة , أي: على أموركم كلها . والصبر كسائر الأخلاق يحتاج إلى مجاهدة للنفس وتمرينها . فلهــذا قـال " ومن يتصبر " أي : يجاهد نفسه عـلى الصبر " يصبره الله " ويعينه وإنمـــــا كــان الصبر أعظــــم العطايا ، لأنـه يتعلق بجميـع أمـور العبــــد وكمالاته وكـــل حالة مـن أحواله تحتاج إلى صبر . فـإنـه يحتاج إلى الصبر على طاعة الله ، حتى يقوم بهـــا ويؤديها . وإلـى صبر عــن معصية الله حتـى يتركها لله وإلــى صبر على أقدار الله المؤلمة ، فـلا يتسخطها . بــل إلى صبـر على نعم الله ومحبوبات النفس ، فـــلا يدع النـفـــس تمرح وتفرح الفـــرح المذموم، بل يشتغل بشكر الله فهو في كل أحواله يحتاج إلى الصبر . وبالصبر ينال الفلاح . ولهذا ذكر الله أهل الجنة فـقال ( وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ ، سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ) وكـذلك قـولـه ( أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا) فهم نالوا الجنة بنعيمها وأدركوا المنازل العالية بالصبر . ولكـــن العـبــد يسأل الله العافية مـــن الابتلاء الـــذي لا يدري ما عاقبته ،ثم إذا ورد عليه فوظيفته الصبر. فالعافية هـي المطلوبة بالأصالة فــي أمــــور الابتلاء و الامتحان . و الصبر يؤمر به عنــد وجـــود أسبابه ومتعلقاته والله هو المعين وقــد وعــد الله الصابرين فــي كتابه وعلى لسان رسوله أمـــور عالية جليلة . وعدهــم بالإعانة فـي كل أمورهم وأنه معهم بالعناية والتوفيق و التسديد و أنـه يحبهــم ويثبـت قــلـوبـهم وأقدامهم ويلقي عليهم السكينة والطمأنينة ، ويسهل لهم الطاعات ، ويحفظهم من المخالفات ، ويتـفـضل عليهم بالصلوات والرحمة والهداية عند المصيبات . والله يرفعهم إلى أعلى المقامات في الدنيا والآخرة . وعدهم النـــصــر ، و أن ييسرهم لليسرى ويجنبهم العسرى ووعدهم بالسعادة والفلاح والنجـاح ، وأن يوفيهـم أجرهم بغيـر حساب ،وأن يخلف عليهم في الدنيا أكثر مما أخذ منهم من محبوباتهم و أحسن ، يعوضهم عـــن وقـــوع المكروهات عوضا عــاجلا يقابل أضعاف أضعاف مـا وقــع عليهم مــن كريهة ومصيبة وهــو فـــي ابتدائه صعـب شديد . وفي انتهائه سهل حميد العواقب . " بهجــة قلـــوب الأبـرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار" للشيخ عبد الرحمن السعدي (بتصرف) منقول |
|||||||||||
|
|
|
#2 |
|
عضــو محترف
|
بارك الله فيك ونفع بك الاسلام والمسلمين
|
|
|
|
#3 | |||||||||||
|
إيقاف
|
|
|||||||||||
|
|
|
#4 | |||||||||||
|
اشراف عام
|
جزاج الله الف خييييير .. تقبلي مروري المتواضع |
|||||||||||
|
|
|
#5 |
|
عضــو محترف
|
الله يجزاج خير اختي
ويجعلها في ميزان حسناتك |
|
|
|
#6 |
|
عضــو محترف
|
بارك الله فيج
في ميزان اعمالج يارب |
|
|
|
#7 | |||||||||||
|
إيقــاف
|
جزاك الله خيرا أختي الغاليه اسال الله ان يجعلنا من الصابرين الذاكرين الشاكرين له بوركت |
|||||||||||
|
|
|
#8 | |||||||||||
|
مشرفه سابقه
|
توتة شمر بوركتِ على هذا الطرح وجزيتي خير الجزاء دمتِ للخير جالبه ودمتِ بحفظ الرحمن |
|||||||||||
|
|
|
#9 | |||||||||||
|
إيقاف
|
ألف شكر لكل من مر وعلق من هنا..
احترامي للجميع.. |
|||||||||||
|
|
|
#10 | ||||||||||||
|
عضــو محترف
|
جزاك الله خير و بارك الله فيك |
||||||||||||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| سبحان الله | الغريري | الثقافة الاسلاميه | 12 | 11-09-2010 12:25 AM |
| حديث : ثلاثة يحبهم الله ، وثلاثة يشنؤهم الله | فتى المطاوع | الثقافة الاسلاميه | 12 | 10-22-2010 10:21 PM |
| ادامه الله .................... | احمد الشبه | الترحيب والتعارف | 13 | 05-25-2010 01:52 PM |
| ما شاء الله | أبو خالد | التــواصــــل | 2 | 04-13-2010 03:09 PM |
|
|
|
|
كل ما يكتب فى منتديات شمر الكويت يعبر عن
رأى صاحبه ،، ادارة الموقع خالية الذمة والمسئولية عن ما يدار فى
الايميلات والرسايل الخاصة .
|