|
|
#1 | ||||||||
|
عضــو نشيط
|
..*..
من ينتصر... للبدون؟ ![]() | بقلم: عبدالله الشمري | تخيل عزيزي القارئ أن تستيقظ في أحد الأيام وتجد نفسك مهمشا مضطهدا مكسورا ومغلوبا على أمرك، خارجك (حي) وداخلك (ميت)، تتنفس ولكنك مخنوق، تتحرك ولكنك مشلول، يتفجر الولاء في قلبك ورغم كل هذا تعيش (غريبا) في وطنك، ترى أبناءك يكبرون أمامك ويكبر همك معهم وذلك السؤال المر يغزو تفكيرك دائما (ماهو مستقبلهم وكيف سيعيشون)، تعيش مجردا من كل شي إلا (الكرامة)، ولكنها معرضة دائما للمساس بها، يتخلى عنك الجميع تحت مسمى لا فائدة ترجى منه. أكاد أجزم مليونا في المئة بأنك لن تستطيع للحظة أن تتخيل هذا الحال وكيف تستطيع أن تعيشه وتتعايش معه ويكون جزءا لا يتجزأ من حياتك؟ وأكاد أجزم بأن الكثير يتساءل: هل أنا أتحدث عن أحد العصور القديمة حيث القوي يأكل الضعيف. إن كل ما أسلفته هو حال مواطن كسير هُمش لدرجه شعر بأنه مخلوق غريب لا يعرف ماهو ولكن ما يعرفه ويجزم به أنه ليس إنساناً. هذا هو حال المواطن الذي قدم الكثير لهذه الأرض ليواجه العجائب ويسمع تلك الوعود الزائفة الواحد تلو الآخر. هذا هو حال الكثيرين ممن عاشوا في الكويت سنين طويلة ليستيقظوا على واقع مر وقد أصبح اسمهم «بدون». كل تلك المقدمات هي حكاية امتدت لأكثر من 50 عاما من الألم هي البدون أو كما أحب أن أسميهم الكويتيين البدون، لمن لا يعرفهم وأتوقع بألا يوجد أحد لا يعرفهم. هم فئة تعجز حروفي وكلماتي أن تسطر تاريخ المعاناة التي يواجهونها، الكثير منهم دفع حياته فداء للكويت في كثير من المحطات الجادة وفي كل ملحمة استنجدت بها الكويت بأبنائها خرج البدون ليهتفوا بصوت واحد لبيك يا وطني وسعديك ويعودون بعد كل تلك الملحمة من تسطير الوفاء والوطنية لهذه الارض ليجدوا انفسهم رهن جهاز مركزي يصنفهم على أنهم (مقيمون بصورة غير قانونية). سقطت دموع الرجال قبل النساء سخطا من مر الواقع. تجد أحدهم وصل به العمر الى ما يقارب الثلاثين عاما ومتزوج ولديه أبناء ولا يزال والده العسكري المكافح يصرف عليه، ليس من كسل ابنه في البحث عن وظيفة ولكن بسبب تلك الأبواب التي تغلق بوجهه تباعا في كل مرة يُسأل فيها عن جنسيته. تجد أصحاب أرقى الشهادات وأقواها يعيشون تحت سقت راتب لا يتعدى 350 دينارا، فكيف سيكوّنون أسرا؟ أكتب هذا المقال لأعيد شرح معاناة البدون، فالكثير يعلمها جيدا ويعلم ما تعانيه هذه الفئة من ألم، ولكنها رسالة إلى نصرة البدون الـ 47 الذين ينتظرون محاكمتهم. «هيومن رايتس ووتش» شكرا لهذه المؤسسة لعقدها المؤتمر التي بحثت به عن مشاكل الكويتيين البدون في الكويت والتقت العديد من أبناء هذه الفئة، وأرجو أن تكون فاتحة خير لهذه الفئة حتى تحل جميع مشاكلهم التي امتدت لأكثر من 50 عاما. وشكرا أيضا لموقفها من الكويتيين البدون ونصرتها لهم. وأسأل الله أن يُعَجّل في حل هذه القضية. http://www.alraimedia.com/Article.as...&date=12122011 ..*.. |
||||||||
|
|
|
#2 |
|
مراقب البوابه العامه
|
صرخات قلب ..
لا يسمع خفقاته .. إلا من يعيش آلامه .. المجتمع .. أصم .. وأبكم .. ولكن ..! الله يرى ويعلم .. لكم الله يا خواني البدون .. وقريبا ً ستنفرج بإذنه .. عبدالله .. قلم جميل وواعد .. وراقي جدا ً اتمنى لك التوفيق |
|
|
|
#3 | ||||||||||||
|
مراقب بوابة المناسبات
|
مقال رائع وجميل الله يفك كربتهم ان شالله
|
||||||||||||
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| عبدالكريم دوخي المنيعي يسطر قلمه الحر للبدون في جريدة الراي | عارف المغامس | شمر الآعلامي | 1 | 12-14-2011 01:33 AM |
|
|
|
|
كل ما يكتب فى منتديات شمر الكويت يعبر عن
رأى صاحبه ،، ادارة الموقع خالية الذمة والمسئولية عن ما يدار فى
الايميلات والرسايل الخاصة .
|